في الوحدة قوّة، وفي الاستمرارية أمل المشتركة

موقع الهرم الإخباري

 

 

كم حزنت حين غاب هذا المشهد قبل نصف سنة، حينما تفكّكت المشتركة.
لا أخفي فرحي اليوم بهذا المشهد الوحدوي، فرحي ليس لذات القائمة المشتركة، بل لمقصدها وقيمتها وما تضيفه من بناء وحماية لنسيجنا الاجتماعي والوطني، وما تعنيه في ظل الشرذمة والضعف والانقسام والاقتتال في أمتنا العربية والإسلامية وشعبنا الفلسطيني، ومن أجل تحصيل حقوق مجتمعنا الجماعية القومية والمدنية لينعم بالأمن والأمان وتتحقق نهضته وآماله في وطنه.
عملنا لأجل هذا اليوم أشهر ثلاثة، واصلنا الليل بالنهار، غبت عن بيتي وعائلتي كثيرًا حتى عاتبتني ابنتي مبدية شوقها لغيابي المتواصل، وأظنّ زملائي أيضًا عوتبوا من أبنائهم، لكنّ المرحلة تحتّم علينا الجدّ كي نوفّر لهم مناخًا وحدويًّا بالأساس، ينبعث منه أمنًا وطمأنينة وأمانًا ويزيح من سماء قرانا ومدننا سحابة البغض والعنف والجريمة والعنصرية إن شاء الله.
فاتتني العديد من المناسبات الاجتماعية ومشاركة أهلي وناسي بعض أفراحهم وأتراحهم، ولعلّني أجدها الآن فرصة لأقول لهم جميعًا: “أرجو أن تتقبلوا اعتذاري، وأن تصبروا على تقصيري في حقّكم حتى ننجز المهمة لغاية السابع عشر من أيلول”.
معًا نصنع من 17/9 يومًا كبيرًا لفاتحة طريق نحو توظيف كلّ مقدّراتنا وقوّتنا ووحدتنا من أجل حماية وجودنا وأمننا وتحقيق حقوقنا ونهضة مجتمعنا، ولا أبالغ، ففي حين تُنصب لشعبنا المؤامرات، قد يكون هذا اليوم مفصليًّا في عرقلة ما يحاك في السّر والعلن.
أسأل الله أن نكون قد أدّينا الأمانة أمام شعبنا ووطننا، انطلاقًا من فهم أصيل وانتماء صادق لديني وعقيدتي ووطني وشعبي المرابط بعزٍّ وشموخٍ في أرضه، أرض الرباط.
شكرًا لكلّ من ساهم، وشكرًا لكلّ من دعم وقدّم. شكرًا للجنة الوفاق الوطني، شكرًا لشركائي المفاوضين من الأحزاب الأربعة، شكرًا لحركتي التي منحتني الثقة ووكلتني لأنوب عنها لإعادة بناء المشتركة ووحدتها.
شكرًا لزوجتي وأولادي على صبرهم ودعمهم اللّا محدود، أحبّكم لو تعلمون كم.
وما التوفيق إلّا من عند الله العزيز الحكيم.
#أخلاقنا_بوصلة_نهضتنا

قد يعجبك ايضا